بين أفياء النصوص
الى شوقي يوسف
الغائب الحاضر
د. بهنام عطاالله
لأن الراحلين كالمطر
المتساقط في كل الأجواء
على حافة الوقت
يفرشون منابت الامل
لذلك رغبتَ بالرحيل مبكراً
فأيقظتَ دموعي
لتبكيك بصمت
حيث السماء تجتر غيومها
في الشتاءات الثقيلة
تنذر بوابل المعنى
تخفف من نزواتي
رعود وبروق
تتزاحم في وجوه الراحلين
وهم يقذفون بحشودهم
خارج الوقت
يرزمون الريح في أفلاكها
يرممون الطرق المتربة
بمرثية توخز القلوب بها
تعلق الثريات بجمال غبطتي
التي سافرت نحو مدن التيه
تركت عزلتي بعد أن رحلتَ
وغادرتْ تلك الإبتسامات الباهتة
معطفك الشتوي الأسود
خلف سطورك على حافة الموت
ودائماً كنت لا تغفل
من تلك الهذيانات
بين صفحات كتبك
التي أحرقتها الفصول
والمواسم الهجينة
إصداراتك التي ما زالت
تتدثر خلف حُلمك الطفولي
بين رفوف المكتبة
ترزم حياة الشعراء بين دفتيها
برؤية نفسية معاصرة
وإنحناءة لتضاريس الشهوة
أو لقوافل الدمع والغضب
وهي تجمع رفاتها
بين أفياء النصوص
* نشرت في مجلة المرايا الأدبية العدد ٥١ لشهر شباط ٢٠٢٣.
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02weGtTygeptDay4vdXoBbKX9NDvg6VCmxjhUcKHzfRobFVFL5EVpJU8UzEUcmbDYil&id=100005653352210&mibextid=Nif5oz

عمكاباد عنكاوا.. عمكاباد