الشابة صوفيا سعيد كامل.. قصة وإبداع رغم الإعاقة

عمكاباد/

حاورها: رائد نيسان حنا

 صوفيا سعيد كامل، شابة أرمنية يتيمة الوالدين، من بغداد. مُفعمة بالحيوية والأمل.

 بدأت معاناتها منذ الولادة تسبّب لها خلع ولادي، وعلى الرغم من الصعوبات الجسدية التي تعانيها منذ ذلك اليوم، فقد كرّست صوفيا نفسها لمريم العذراء، ومنحت لها كنيسة سيدة النجاة وشاحًا باسممريم العذراءلخدمتها للأيتام وذوي الهمم وكبار السن، ولمساعدتها للعائلات المتعففة والمرضى.

لم تستسلم صوفيا لتصبح أسيرة للاحباط واليأس. متسلحة بالارادة والعزيمة لممارسة حياتها اليوميّة، استطاعت أن تحوّل إعاقتها إلى نافذة تطلّ بها نحو المستقبل. فدرست علم النفس لكي تعطي الأمل لغيرها، ولتنقل رسالة مفادها أنّ الطموح لا يقف عند الإعاقة، وبإمكاننا أن نمحي كلمة مستحيل من قاموسنا.

واجهت صوفيا إعاقتها بتفاؤل وأمل، ولم تكن حاجزًا أمام طريقها، وأصرّت على مواجهة التحديات، وهي اليوم فخورة بنفسها وبإنجازاتها.

 أستضيف في هذا الحوار شابة مبدعة لتحدثنا عن أعمالها اليدوية وهذه فرصة ثمينة أن أتحاور معها

  • ضيفتي العزيزة، هل بامكانكِ اطلاعنا على نفسكِ بسطور قليلة؟

اسمي صوفيا سعيد كامل، من بغداد، عمري 38 سنة. أرمنية الأصل، يتيمة الوالدين. أعمل في مجال الأعمال اليدوية، وبالرغم من صعوبة حالتي أعمل لكي أوفّر العلاج لإعاقتي.

  • متى بدأتِ بأعمالك اليدوية؟ وكيف أتتكِ هذه الفكرة؟

بدأت بعملي منذ أن كان عمري 15 سنة، حينها كنت صغيرة ولم أكن مدركة لهذا العمل. وبعد أن أعطاني الرب رؤية في سنة 1995 بإعطائي رسالة مهمة بعمل مسابح الصلاة لحث الناس على الصلاة والرجوع إلى الرب وتمجيده من خلال هذا العمل. ونعمة الرب الموجودة في حياتي والمعطاة لي هي التي أعطتني دافع وفكرة لهذا العمل ويجب أن احافظ على هذه النعمة وألا أخسرها.

  • ماذا يعني لكِ صناعة مسبحة الصليب ؟

إنجاز مسبحة الصليب عمل مميز ونعمة كبيرة وأنا في إعاقتي أحمل صليب الرب بفرح وإرادة التي استمدها من عنده.

  • كم يستغرق أعمالكِ اليدوية وهل هناك طلبيات؟

عشرة دقائق أو أكثر، وهذا يعتمد حسب صحتي، ولكن هذا لا يمنعني من إنجاز عملي. وبالتأكيد توجد طلبيات الزبائن، وأعمل حسب توصية الزبون وتجهيز التصاميم لمن يرغب باقتنائها. إنّ عملي ليس محصورًا بعمل مسبحة الصليب، وإنما يمتد لعمل قلادات وأساور وغيرها من الاكسسوارات.

  • أعمالكِ على مواقع التواصل الاجتماعي؟

نعم عملت على هذه الخطوة لتعريف الجمهور على جميع أعمالي اليدوية لأنها أكثر انتشارًا، وتعمل على إظهار هذه المصنوعات لجمهور واسع وللمهتمين أيضًا على هذه الأعمال.

  • هل تفكرين بتوسيع عملكِ؟

هذا مؤكد. إنني أعمل على توسيع عملي وتطويره سواء من خلال زيادة الإنتاج أو تجسيد أفكار جديدة. لقد أتيحت لي المشاركة بأكثر من عشرين بازارًا والتي تم تنظيمها من قبل الكنائس، وأنا على استعداد للمشاركة في النشاطات التي سأدعى إليها وتدعم مثل هذه الأعمال.

  • هل كان لعائلتكِ دور في التشجيع؟

بالتأكيد. إنّ دور العائلة مهم وضروري، فبوقوفهم إلى جانبي تخطيت مرحلة إعاقتي، وكانوا داعمين مستمرين لمواصلة أعمالي اليدوية. إن مساندة عائلتي ومتابعتها هي بمثابة إعطائي نظرة للسير نحو الأمام، ولتخطي جميع مصاعب الحياة والسعي لتحقيق الإنجازات.

  • ما هي رسالتكِ للموهوبين؟

الموهبة هي نعمة ووزنة من الرب يجب على الإنسان العمل بها بإخلاص، وأن يحافظ عليها مهما كان الإنسان بصحته أو إعاقته. ينبغي عليه أن يؤمن وأن يثق بإمكانياته وبقدراته، وأن يستمرّ، وألا يدع الصعوبات أو المواقف من أن تؤثر فيه أو تحبطه وتقلل من عزيمته. عليه أن يثابر ويجتهد، وأن يكون لديه الإرادة والعزيمة والسعي نحو تحقيق هدفه، وأن يسعى وراء طموحاته لتحقيق أحلامه.

كان معي في هذا الحوار الشابة المبدعة صوفيا أشكرها لتواجدها المتواضع  واسلوبها المتميز  وعلى أتاحة وقتها وسعة قلبها الواسع

شاهد أيضاً

الاجتماع الدوري لكهنة أبرشية ألقوش

التقى سيادة راعي الأبرشية، المطران بولس ثابت المكو، بكهنة الأبرشية صباح اليوم الاثنين، الثامن من …