رسالة محبة وإخاء من حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني الى الآباء الأساقفة المشاركين في سينودس الكنيسة الكلدانية

إننا نعيش لحظات مفعمة بالرهبة والرجاء، إذ نستعد لاستقبال حدث تاريخي يُسدل ستاره في سماء الكنيسة الأم الفاتيكان، يوم التاسع من نيسان/أبريل. ففي هذا اليوم المبارك، يجتمع ستة عشر أسقفًا من اساقفة الكنيسة الكلدانية الاجلاء ، ليشرعوا في خطوة إيمانية عظيمة: انتخاب أبٍ جديدٍ، بطريركٍ يملأ الفراغ الذي تركه الأب الحبيب الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، بعد استقالته المباركة، تاركاً إرثًا نيراً من العطاء والرسالة.

إن قلوبنا تسبق خطواتكم إلى روما، ورفعنا أيدينا بالصلاة والتضرع إلى الرب يسوع، راعي الرعاة، أن ينير قلوبكم بحكمة الروح القدس، في كل مداولات سينودسكم الكلداني المقدس.

كنيستنا الكلدانية العريقة، كانت وستبقى مناراً روحانياً ولاهوتياً وإيمانياً، رغم كل المحن والظروف العاتية التي اجتازتها عبر القرون. لقد احتملت العواصف وحافظت على جذورها ، وشهدت للرب وسط الألم والرجاء. واليوم، ونحن نقف على مفترق طرق جديد، نثق بأن الرب الذي بدأ فيكم عملًا صالحاً يُكمله إلى يوم المسيح يسوع.

إننا على يقين بأن الآباء الأساقفة المجتمعين، بروح الرعاية والمسؤولية الرسولية، سيدرسون بعمق وإخلاص وضع الكنيسة الكلدانية المعاصر، وهويتنا القومية من جميع جوانبها لاهوتيًا، وليتورجيًا، وتربويًا، واجتماعيًا وسيبحثون في جراحات أبنائهم وآمالهم، ليكتبوا معاً صفحة جديدة من صفحات المجد الرسولي، لا تعتمد على الماضي فقط، بل تستلهم منه قوة للحاضر وروحاً للمستقبل.

وفي نهاية هذا المسار الإيماني، نترقب جميعاً بشوق الأبناء لرؤية وجه أبيهم، اختيار أبٍ جديدٍ، بطريركٍ يحمل على كتفيه عبء المسيرة المتعبة، ويكون مثالًا للراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف. بطريركًا لا يطلب أن يُخدم، بل ليخدم، كما جاء ابن الإنسان لا ليُخدم بل ليخدم ويفدي نفسه فدية عن كثيرين. بطريركًا يحمل ضعف البشر بعين الرحمة، ويرفع الصليب بفرح، ويعد شعباً لائقاً بالرب.

فلتبارك خطاكم، أيها الآباء الأجلاء، وتحوطكم عناية مريم العذراء،وتكون صلوات شعبنا الكلداني معكم.

حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني


شاهد أيضاً

البابا لاوُن الرابع عشر يترأس قداس أحد الشعانين في ساحة القديس بطرس

ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح اليوم قداس أحد الشعانين في ساحة القديس بطرس، …